أحمد بن أعثم الكوفي
267
الفتوح
تيمموا ليثا هزبرا باسلا ( 1 ) * جهما محياه يدق الكاهلا لم يك ( 2 ) يوما من عدو ناكلا * إلا كذا مقاتلا أو قاتلا يمنحكم طعنا وموتا عاجلا ( 3 ) قال : فقصده عبد الرحمن بن عبيد وهو يرتجز ويقول : يا أيها الكلب العوي العامري * أبشر بخزي وبموت حاضر من عصبة لدى الوغى مساعر * شم الأنوف سادة مغاور يا قاتل الشيخ الكريم الطاهر * أعني حسين الخير ذي المفاخر وابن النبي الصادق المهاجر * وابن الذي كان لدى التشاجر أشجع من ليث عرين خادر * ذاك على ذو النوال الغامر قال : ثم حنق عليه الهمداني فطعنه في نحره طعنة فسقط عدو الله قتيلا ، ونزل إليه الهمداني فاحتز رأسه ، وقتل أصحابه عن آخرهم ، وأخذت أموالهم وأسلحتهم ودوابهم ، وأقبل الهمداني برأسه ورؤوس أصحابه إلى المختار حتى وضعها بين يديه ، فلما نظر المختار إلى ذلك خر ساجدا لله ، ثم أمر برأس الشمر وأصحابه فنصبت بالكوفة في وجه الحدادين حذاء المسجد الجامع ، ثم أمر لهذا الهمداني بعشرة آلاف درهم وولاه أرض حلوان . ثم رجعنا إلى الحديث الأول وخبر عبيد الله بن زياد قال : ثم دعا المختار بإبراهيم بن الأشتر فقال له : أبا النعمان ! إننا قد عرفنا ممن كان بغى علينا ، فاجمع الآن إليك أصحابك وسر إلى عدوك عبيد الله بن زياد وأصحابه المحلين ، فإن احتجت إلى مدد فاكتب إلي حتى أمدك بالخيل والرجال ،
--> ( 1 ) الرجز في الطبري 6 / 54 وابن الأثير 2 / 679 . نبهتم ليث عرين باسلا ( 2 ) في الطبري وابن الأثير : لم ير . ( 3 ) الرجز في الطبري : يبرحهم ضربا ويروي العاملا وفي ابن الأثير : ينزحهم .